مجموعة مؤلفين
48
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
4 - وقريب منه عبارته قدس سره في المختصر النافع حيث قال : « وللولي الواحد المبادرة بالقصاص ، وقيل : يتوقّف على إذن الحاكم ، ولو كانوا جماعة توقّف على الاجتماع » « 1 » . ومراده قدس سره واضح بعد ما مرّ من شرائعه . 5 - وممّن اختار عدم التوقّف على الإذن العلّامة في المختلف ، فإنّه قدس سره - بعد نقل فتوى الشيخ في موضع من مبسوطه بعدم التوقّف ثمّ نقله لفتواه بالتوقّف عن موضع آخر منه وعن خلافه - قال : « والوجه ما ذكره الشيخ أوّلًا ؛ للآية » « 2 » . 6 - واختاره أيضاً ولده فخر المحقّقين في إيضاحه ، فإنّه قال ذيل فتوى والده بالتوقّف ما نصّه : « واختار المصنّف في المختلف عدم التوقّف على الإذن ، وهو الأقوى عندي ؛ لعموم قوله تعالى : « فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً » » « 3 » . 7 - وقال الشهيد في الفصل الثالث من قصاص اللمعة : « ويجوز للوليّ الواحد المبادرة من غير إذن الإمام ، وإن كان استئذانه أولى خصوصاً في قصاص الطرف ، وإن كانوا جماعة توقّف على إذنهم أجمع » « 4 » وهو صريح في عدم التوقّف ، وقد عرفت سرّ التقييد بوحدة الولي ، فتذكّر . 8 - وقال الشهيد الثاني في المسالك - عند شرح عبارة المحقّق الماضية وبعد نقل قول الشيخ والعلّامة بتوقّفه على الإذن - ما نصّه : « واختاره الأكثر ومنهم الشيخ في المبسوط أيضاً والعلّامة في القول الآخر إلى جواز الاستقلال بالاستيفاء ؛ كالأخذ بالشفعة وسائر الحقوق ، ولعموم قوله تعالى : « فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً » ، فتوقّفه على الإذن ينافي إطلاق السلطنة » « 5 » . 9 - وقال صاحب الرياض - عند قول الماتن : « وللولي الواحد المبادرة بالقصاص » - ما نصّه : « وفاقاً لأحد قولي المبسوط ، وعليه أكثر المتأخرين ، بل عامّتهم . . . » « 6 » . فحاصل الكلام : أنّ المسألة ذات قولين بين أصحابنا الإمامية ، فجمع من القدماء والعلّامة في بعض كتبه قائلون بتوقّف استيفاء القصاص على الاستئذان من وليّ الأمر ،
--> ( 1 ) المختصر النافع 1 : 291 . ( 2 ) مختلف الشيعة : 272 الفصل 7 من كتاب القصاص والديات . ( 3 ) إيضاح الفوائد 4 : 622 . ( 4 ) اللمعة الدمشقية 1 : 255 . ( 5 ) مسالك الأفهام 2 : 377 . ( 6 ) الرياض 2 : 521 .